الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
397
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ] لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) [ سورة الرعد : 14 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ « فهذا مثل ضربه اللّه للّذين يعبدون الأصنام ، والذين يعبدون آلهة من دون اللّه ، فلا يستجيبون لهم بشيء ، ولا ينفعهم إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ ليبلغ فاه ليتناوله من بعيد ولا يناله » « 1 » . وقال في قوله : وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي في بطلان « 2 » . ثمّ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، رأيت أمرا عظيما ، فقال : وما رأيت ؟ قال : كان لي مريض ، ونعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفى به في برهوت « 3 » ، قال : فانتهيت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصبّ في القربة وإذا بشيء قد هبط من جوّ السماء كهيئة السلسلة ، وهو يقول : يا هذا ، اسقني ، الساعة أموت . فرفعت رأسي ، ورفعت إليه القدح لأسقيه ، فإذا رجل في عنقه سلسلة ، فلمّا ذهبت أناوله القدح ، اجتذب منّي حتّى علّق بالشمس ،
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 361 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 361 . ( 3 ) برهوت : بفتح الأول والثاني وضمّ الهاء وسكون الواو ، واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار ، وقيل : بئر بحضرموت ، وقيل : هو اسم للبلد الذي فيه هذا البئر . « معجم البلدان : ج 1 ، ص 405 » .